المشاركات

علاقة بين كيبورد وشاشة!

صورة
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، بقى فيه ناس كتير بتستخدمها في عمل علاقات في العالم الافتراض مع ناس مفيش أي تواصل بينهم في الواقع، بس للأسف مخاطر وخساير ده ممكن تكون أكتر من مكاسبه، لأن مفيش أي حاجة ممكن تعوض عن التواصل في العالم الواقعي من غير افتراضات وهمية عن الآخر، ده حتى التواصل في العالم الواقعي ممكن مايكونش بيدينا فرصة إننا نشوف الآخر للأخر وعلى حقيقته، فما بالكم بقى بالتواصل وكل واحد مستخبي ورا شاشة، وعنده فرصة إنه يفكر قبل ما يكتب أي كلمة، وبالتالي ممكن يرد كل الردود الكويسة العظيمة، المبنية في أحسن الظروف عن قناعاته ومعلوماته، مش رد فعله التلقائي، ده غير إن كمان وارد تعمد الكذب، أو محاولة تجميل روحنا على الأقل، وكمان سهل قوي إننا نرسم من نفسنا صورة مش واقعية عن الآخر، عشان كده مفيش أي حاجة بتغني عن التعامل والاحتكاك المباشر. وبجانب التواصل بهدف الصداقة أو الارتباط، أو لمجرد تسديد احتياج عاطفي أو حتى جنسي، ففيه كمان ناس ممكن تستخدمه في المشاركات العميقة لما يكونوا تعبانين أو محتاجين مساعدة، وبرغم معرفتنا إن دي مش أنسب طريقة للتعبير عن النوع ده من المشاعر أو المشاكل، ل...

التجربة الفاشلة أفضل من عدم المحاولة

صورة
أنا حد متردد وبخاف أجرب أي شيء جديد، بس مؤخراً ابتديت أخد خطوات عكس خوفي، وبقيت بنتهز الفرص اللي بتتحط قدامي برغم خوفي إني أندم، أو أورط نفسي في حاجة تطلع مش مناسباني بعد ما أجربها. ولغاية دلوقتي بصراحة النتيجة مش كويسة، لأن كل اللي جربته بعد القرار ده طلع فعلاً مش مناسب ليا، أو كان كمان فيه ضرر عليا، وفي الأول طبعاً ندمت وقولت ياريتني ما كنت عملت كده، بس بعد تفكير وتأمل، شوفت إن التجربة الفاشلة أفضل من عدم المحاولة. أنا قبل ما أخاطر كنت باصارع، وحاسة إني ممكن أكون باضيع فرص، وكنت حاسة إني كمان جبانة عشان مش باغامر وأجرب، وكنت عايشة هربانة ومُحاصرة بمخاوفي، وبعد ما الفرصة تضيع بفضل ألوم نفسي.  بس بعد ما قررت أجرب، تأكدت إني مش بضيع فرص ولا حاجة، وحسمت صراعي وواجهت مخاوفي. صحيح الانسحاب بيبقى صعب بعد ما أكون بدأت، وممكن يكن فيه خساير عليَّ وعلى غيري، بس خساير إني أكون ضيعت فرصة حقيقية أكبر، وحتى مجرد احتمالية إن ممكن أكون ضيعت فرصة تستاهل كان هيفضل معذبني، لكن أنا دلوقت لما بابص ورايا ببقى راضية عن نفسي، وحاسة إني جربت وعملت اللي عليَّ، ومازقتش الحاجة قبل ما أعرف اللي فيها. ...

فيه أمل

صورة
اتفرجت مؤخراً على فيلم Beautiful Mind" " صحيح أنا شوفته كتير قبل كده، بس دي أول مرة أتأثر بيه ويلهمني  بالشكل ده. البطل كان عبقري في الرياضيات، وماكانش بيحب يحضر المحاضرات في الجامعة، وحاسس إنها تضيع وقت، وكان زملائه عمالين يتقدموا ويعملوا أبحاث وهو لسة ماوصلش لحاجة، وبيدور على فكرة عبقرية متميزة، وأستاذه قاله إنه لو ما أنجزش وعمل حاجة زي زمايله، مش هيكونله مركز في الجامعة،  وجه عليه وقت انهار  وأحبط من كتر ما بيبذل مجهود بس مش قادر يوصل للفكرة العبقرية اللي بيدور عليها. وفجأة جتله فكرة وهو بيتكلم مع زمايله، وفضل يشتغل عليها وقدمها فعلاً لأستاذه، اللي ذهل منها جداً لأنها بتناقض قانون رياضي بيستخدموه في الاقتصاد بقالهم 150 سنة، وده أهله إنه يكون دكتور في الجامعة، ليه مكتب وفريق عمل وبيقدم محاضرات، وفضل بيعمل ده لغاية ما اكتشفوا إنه بيعاني من الفصام وعنده هلاوس بصرية وسمعية، وساعتها شحنوه غصباً عنه للمستشفى. وللأسف البطل فضل طول حياته بيصارع مع المرض ده، بس برغم ده قدر في النهاية يحصُل على جائزة نوبل، وساعتها وقف وشكر مراته لأنها وقفت جنبه برغم صعوبة مرضه لغاية...

فن القرب والبعد

صورة
القرب فن مش كل الناس بتعرف تجيده، ففيه ناس بتقرب بغشومية بكل حماس وقوة، شبه القطر المجري في سرعته.  وفيه ناس بياخدوا وقت طويل جداً لغاية ما ينفتحوا، وبيقربوا بحذر شديد جداً، ودول شبه السلحفة. وفيه كمان ناس مابيعروفش يقربوا خالص، يمكن لأنهم خايفين من القرب أو الرفض، ودول بقى شبه الجثة الهامدة. وزي ما القرب فن، فالبعد كمان فن، بس للأسف فيه ناس كتير مش بيعرفوا يبعدوا، وبيفضلوا خانقين اللي قدامهم، أو حتى مكملين على جثثهم في علاقات مؤذية.  وفيه ناس أسهل حاجة بالنسبالهم إنهم يبعدوا، فتلاقيهم بسهولة قوي بيقلبوا الترابيزة وبيتقمصوا ويهربوا، أو حتى بيخافوا ويجروا. وفيه ناس كمان بيعرفوا يقربوا ويبعدوا باتزان، بحسب الظروف والتوقيت والموقف وحجم العلاقة، وبيعرفوا يكونوا متاحين لما يقدروا، أو ياخدوا لما يكونوا محتاجين للقرب، وأوقات تانية بيبعدوا عشان مايخنوقوش اللي قدامهم، أو عشان يحافظوا على كيانهم واستقلاليتهم. بس مش لازم نكون مستقرين في حتة واحدة، لكن ممكن نكون كمان بنتأرجح بين التطرفين، يعني مثلاً ممكن يكون حد بيقرب بزيادة، بس لما اللي قدامه بيتخنق ويزقه، أو بيتخض من القرب ال...

شيء متعب

صورة
شيء متعب لما أكون أنا أكتر حد رافضني شيء متعب لما أكون أنا اللي بجلدني شيء متعب لما تكون علاقتي بنفسي  أكتر علاقة بايظة ومنغصة عليا عيشتي شيء متعب لما أكون متدبس فيا لا أنا قادر أطيقني ولا حتى أبعد عني شيء متعب لما أكون أنا عدو نفسي وبدل ما أقف جنبي وأشجعني أكون أنا أول واحد يحبطني شيء متعب لما أقول عليا كلام سلبي أو ماقدرش أستقبل كلام إيجابي بيتقالي شيء متعب إني ألطشني ع الفاضي والمليان وأفضل أراجع كل حاجة اتقالت أو حصلت شيء متعب لما أكون مش عارف أهدى من كتر خوفي لحسن الناس ترفضني بس الحقيقة إن حتى قبولهم مش هيطمني طول ما أنا نفسي رافضني ومش قابلني. ماري منير  26/4/2015

الاتزان بين الأخذ والعطاء

صورة
ممكن نكون كلنا عندنا احتياجات غير مسددة من الطفولة، بس الفرق إن فيه ناس بقوا مش قادرين يستقبلوا أي تسديد لاحتياجاتهم لما كبروا، وفيه ناس بقوا بيستغلوا الآخرين عشان يسددوا الاحتياجات دي، زي ما فيه ناس كمان قدرت توصل للاتزان في تسديد احتياجهم بشكل صحي. والنوع الأول بيعيش حياة فقيرة قوي، لأن في المناطق اللي بيبقى عاجز فيها حياته بتوقف، ومش بيبقى قادر ياخد أي مساعدة، حتى لو اتعرضت عليه وجتله لحد عنده، وبيكون حساس قوي لده، وممكن يعتبر إن الاحتياج ده شيء مُذل، ولو أخد ممكن يحس بالذنب من كتر ما هو حاسس إنه مايستحقش، وممكن كمان يكون بيخاف ياخد لحسن يتطلب منه مقابل، أو إنه يتعود ياخد من شخص معين وفجأة مايبقاش موجود في حياته، أو مايكونش متاح لما يحتاجله. والنوع التاني بيبقى محصور قوي في نفسه ومش شايف غير احتياجه، والناس بيبقوا مجرد أداة أو وسيلة بيستخدمها عشان ياخد بس اللي هو عايزه. والنوع ده نفسه بينقسم لنوعين: نوع بياخد بس من غير ما يدي، وده اللي بيسموه الاعتمادي المُقَنع، ونوع تاني ممكن يكون بيدي بزيادة بهدف إنه ياخد ولو حتى شيء معنوي، أو عشان يضمن وجود الناس في حياته، وممكن كمان ي...

الصدمة

صورة
الصدمة بتحصل لما بنتعرض لأي خبرة أو إساءة ممكن تكون فوق طاقة احتمالنا، وبيبقى صعب علينا إننا نستوعبها أو نصدقها. حتى لو كان جوانا توقع أو شك قبلها، برضه لحظة مواجهة الحقيقة بتبقى صعبة قوي ومؤلمة لدرجة ممكن تخلينا نتعامل معاها بالإنكار، زي مثلاً لما بنفقد حد قريب قوي مننا، وخصوصاً لو فقدناه عن طريق الموت، بنبقى في الأول مش مستوعبين، حتى لو كان مريض قبلها وحالته متدهورة قوي، بس لما بيموت برضه الموضوع بيبقى مُصدم، وبيبقى صعب علينا نصدق ده، حتى لو عدى وقت ممكن نحس إنه مسافر أو لسة في المستشفى، وأكيد في يوم هيرجع ويبقى تاني موجود. وده مش بس بيحصل مع الفقد، لكن كمان لو اكتشفنا حقيقة شخص كان فارق معانا قوي، أو ليه وضع ومكانة كبيرة في عنيننا أو في المجتمع، وبتبقى الصدمة صعبة على قد توقعنا منه، وكمان على قد الفعل اللي هو عمله، وخصوصاً لو كان فعل مُشين، زي مثلاً إننا نكتشف إنه بيستغل الناس في تسديد احتياجاته المريضة وسلوكياته القهرية، فممكن يكون بيعلقهم عاطفياً، أو حتى يستغلوهم جنسياً ويدمرهم على كل المستويات. والصدمة كمان بتبقى أصعب لما نكون إحنا اللي اتعرضنا للإيذاء، وخصوصاً بقى لو...