المشاركات

تجميد العلاقات

في فيلم: "Eat Pray Love" حبيب البطلة قالها: "ماذا لو تجاهلنا علاقتنا الفاشلة، ونبقى فيها على أي حال؟ سنقبل أننا نتشاجر كثيراً، وبالكاد نقيم علاقة، لكننا لا نريد أن نعيش من دون بعضنا البعض، بهذه الطريقة يمكننا أن نمضي حياتنا معاً… بائسين لكن سعيدين أننا لم نفترق." العلاقات شيء مهم وأساسي في حياتنا، وليها تأثير كبير قوي علينا، وسواء كان التأثير ده بقى إيجابي، أو حتى سلبي، فممكن نتعلق بيها ومانبقاش قادرين نسيبها حتى لو كانت مؤذية. وبجانب إننا ممكن نكون متعلقين، ففيه ناس كمان بتخاف من الفقد أو الوحدة أو الخسارة بشكل زايد، وعشان كده بيبقى صعب عليهم ينهوا العلاقات المؤذية في حياتهم.  بس حتى لو ماكُناش متعلقين، أو خايفين من الوحدة أو الفقد، فالعشرة في حد ذاتها بتخلق نوع من التعود، وبيبقى صعب على أغلبنا إننا نبعد عن حاجة اتعودنا عليها. ده غير طبعاً مشكلة الاعتمادية أو إدمان العلاقات اللي بتصعب على اللي بيعانوا منها إنهم يتخلصوا من العلاقات المؤذية في حياتهم بشكل نهائي، وعشان كل الأسباب دي أو غيرها ممكن نكون أحياناً بنلجأ لحاجة بسميها "تجميد العلاقات" لأننا مش قادر...

فوق مستوى الشُبهات!

صورة
فيه مسلسل بطولة "يسرا" اسمه: "فوق مستوى الشُبهات" والبطلة كانت بتقوم فيه بدور دكتورة تنمية بشرية اسمها "رحمة" ، والشخصية دي بتبان إنها طيبة ولطيفة، بس في الحقيقة هي شريرة وبتأذي الناس اللي حواليها، وفي أخر حلقة عرفنا إنها بتعاني من اضطراب الشخصية السيكوباتية (الشخصية المضادة للمجتمع)، وكمان الشخصية الحدية (الشخصية الغير مستقرة عاطفياً أو الانفعالية) فعدم الثبات والتقلب من السمات الأساسية للشخصية دي، وبيسموها الشخصية الحدية لأن المريض بينقلب من أقصى الحدود.. للحدود المقابلة ليها، من الحب.. للكراهية، من الرغبة.. للرفض التام، فالانقلاب بيكون للنقيض ومابيعرفش التدرج ولا الوسطية.    أما الشخصية السيكوباتية، فبتتسم بإنها شخصية جذابة جداً، وبيتميز صاحبها أحياناً بالذكاء والوسامة بحيث يكون من السهل الإيقاع بفريسته، وبيكون متعدد العلاقات والزيجات وغير متحمل للمسؤولية، وعنده تبلد في المشاعر وعدم اهتمام بألم الآخرين، وكمان بيتميز بضعف الضمير أو غيابه، وعدم الأمانة والاعتداء على الآخرين بدم بارد.  والشخصية دي مش مقتصرة بس ع المجرمين زي ما هو شائع، لكن عالم النفس ...

ضعفك بيحليك

صورة
أنا عشت أغلب سنين حياتي وأنا نظري 6/6، بس من كام سنة عانيت من صداع رهيب ماكنتش قادرة بسببه أفتح عيني، فروحت أكشف نظر، وكانت المفاجأة إني لازم ألبس نضارة، والصدمة بالنسبالي لما عرفت إني لازم ألبسها على طول من أول ما أصحى لحد ما أنام، وبصراحة أنا ساعتها ماكنتش قادرة أتقبل ده خالص في الأول، وكنت مكسوفة إني أخرج بيها، وماكنتش كمان بحب أتصور بيها، وساعة لما اخترت أول نضارة ليا، كان نفسي قوي ألاقي نضارة ماتكونش باينة قوي، وفضلت مش بغيرها لأن كان صعب عليا أعيد نفس التجربة تاني. بس بعد فترة لفت نظري شكل نضارات طالعة جديد إطارها إسود وسميك، والغريبة إنها عجبتني وحاسيت إنها محلية الناس اللي لابساها، ودي أول مرة أحس فيها إن نضارات النظر ممكن تخلي شكل الواحد أجمل، وعشان كده كان نفسي قوي أجربها عليَّ، وفعلاً دخلت محل نضارات وبدأت أجربها، وكتشفت إنها فعلاً حلوة عليا ومحلية شكلي، ولما جيت أجرب تاني الأنواع اللي إطارها رفيع أو حتى من غير إطار، ماحستش إنها بتضيف أي حاجة لشكلي، بالعكس حاسيت أكتر إني لابسة نضارة نظر بالشكل اللي ماكنتش قادرة أقبله في الأول، مع إن النضارات اللي عجبتني كانت ظاهرة أكتر، ومعر...

من حقك تحزن

صورة
أكتر وقت من حقنا نحزن فيه، هو وقت الفقد، بس الغريبة إن برضه ده أكتر وقت الناس مش بتسمحلنا إننا نحزن، وبيحاولوا يكتموا أي محاولة للتعبير عن مشاعرنا، ومش بيبقوا عايزيننا حتى نعبر عن حزننا بالبكاء والدموع، ولو بالكتير سبونا نعيط أول يوم، ممكن من تاني يوم يحاولوا يسكتونا بأي شكل، وهما فاكرين إنهم كده بيساعدونا، مع إن الحقيقة إنهم بيأذونا، لأن لو وجعنا ده ماطلعش بأي شكل صحي، ممكن نكتئب أو ده يطلع على جسمنا ونلاقي نفسنا بنمرض أو بنعاني من ألآلام جسدية غير مبررة. بس ده مش بس بيحصل في أي عزا، لكن للأسف دي طريقة مجتمعاتنا العربية في التعامل مع أي مشاعر سلبية أو مؤلمة، وأغلبنا بيتعامل بنفس الطريقة مع وجع ودموع أي حد، وبنبقى كإننا عايزين نعمل أراجوز عشان نخلي الشخص اللي بيعيط يضحك، ونفضل نقول كلام شبيه ب"فين الضحكة الحلوة؟" ونقول المفروضات كلها اللي ممكن تيجي على بالنا: زي "الراجل مايعيطش" و"المؤمن مايكتئبش" و كلام فارغ كتير بيُستخدم لكبت مشاعرنا وإنسانيتنا، وفي وسط ده كله بننس حق أي بني آدم إنه يحزن. ولما قعدت أفكر ليه إحنا بنعمل كده، لاقيت أسباب كتيرة:  منها إننا ف...

الدواء فيه سُماً قاتل!

صورة
فيه موضوع حبة أتكلم فيه، لأن للأسف فيه ضحايا كتير ليه،  والموضوع ده ليه علاقة بالاستغلال العاطفي، واللي بيوصل في أحيان كتير للاستغلال الجنسي، والنوع ده من الاستغلال وارد أنه يحصل أكتر في العلاقات العاطفية. بس فيه ناس كتير بيتعرضوا برضه للنوع ده من الاستغلال في علاقات المفترض إنها مش عاطفية، وممكن ماتكونش بالوضوح ده من الأول، لأن سهل قوي ساعتها إننا نرفض  إن يكون فيه بينا علاقة من النوع ده، لكن المشكلة بتكون لما البداية بتكون خبيثة وماتتوقعش إنها تقلب لحاجة زي كده، زي إنها مثلاً تبدأ بعلاقة صداقة بريئة مع شخص ماينفعش يكون فيه بينا ارتباط أصلاً لأي سبب ، أو الأسوء إنها تكون علاقة مساعدة مع رجل دين أو دكتور أو مشير. وطبعاً الواحد في العلاقات دي مش بيبقى واخد خوانة، ولما ده بيحصل بتفضل وقت متلخبط، ولما تبتدي تحس إن فيه حاجة غلط، بتكون خلاص اتعلقت، وحتى في اللحظة دي مش بتبقى قادر تصدق أو تستوعب اللي بيحصل، وصعب جداً تشوف الحقيقة غير لما تطلع من العلاقة دي وتشوفها من برة، وساعتها مع الوقت هتبتدي تشوف الحقيقة بكل بشعتها، وتكتشف إنه كنت بتُستغل. والمشكلة في العلاقات دي مش بس إنك بت...

علاقة بين كيبورد وشاشة!

صورة
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، بقى فيه ناس كتير بتستخدمها في عمل علاقات في العالم الافتراض مع ناس مفيش أي تواصل بينهم في الواقع، بس للأسف مخاطر وخساير ده ممكن تكون أكتر من مكاسبه، لأن مفيش أي حاجة ممكن تعوض عن التواصل في العالم الواقعي من غير افتراضات وهمية عن الآخر، ده حتى التواصل في العالم الواقعي ممكن مايكونش بيدينا فرصة إننا نشوف الآخر للأخر وعلى حقيقته، فما بالكم بقى بالتواصل وكل واحد مستخبي ورا شاشة، وعنده فرصة إنه يفكر قبل ما يكتب أي كلمة، وبالتالي ممكن يرد كل الردود الكويسة العظيمة، المبنية في أحسن الظروف عن قناعاته ومعلوماته، مش رد فعله التلقائي، ده غير إن كمان وارد تعمد الكذب، أو محاولة تجميل روحنا على الأقل، وكمان سهل قوي إننا نرسم من نفسنا صورة مش واقعية عن الآخر، عشان كده مفيش أي حاجة بتغني عن التعامل والاحتكاك المباشر. وبجانب التواصل بهدف الصداقة أو الارتباط، أو لمجرد تسديد احتياج عاطفي أو حتى جنسي، ففيه كمان ناس ممكن تستخدمه في المشاركات العميقة لما يكونوا تعبانين أو محتاجين مساعدة، وبرغم معرفتنا إن دي مش أنسب طريقة للتعبير عن النوع ده من المشاعر أو المشاكل، ل...

التجربة الفاشلة أفضل من عدم المحاولة

صورة
أنا حد متردد وبخاف أجرب أي شيء جديد، بس مؤخراً ابتديت أخد خطوات عكس خوفي، وبقيت بنتهز الفرص اللي بتتحط قدامي برغم خوفي إني أندم، أو أورط نفسي في حاجة تطلع مش مناسباني بعد ما أجربها. ولغاية دلوقتي بصراحة النتيجة مش كويسة، لأن كل اللي جربته بعد القرار ده طلع فعلاً مش مناسب ليا، أو كان كمان فيه ضرر عليا، وفي الأول طبعاً ندمت وقولت ياريتني ما كنت عملت كده، بس بعد تفكير وتأمل، شوفت إن التجربة الفاشلة أفضل من عدم المحاولة. أنا قبل ما أخاطر كنت باصارع، وحاسة إني ممكن أكون باضيع فرص، وكنت حاسة إني كمان جبانة عشان مش باغامر وأجرب، وكنت عايشة هربانة ومُحاصرة بمخاوفي، وبعد ما الفرصة تضيع بفضل ألوم نفسي.  بس بعد ما قررت أجرب، تأكدت إني مش بضيع فرص ولا حاجة، وحسمت صراعي وواجهت مخاوفي. صحيح الانسحاب بيبقى صعب بعد ما أكون بدأت، وممكن يكن فيه خساير عليَّ وعلى غيري، بس خساير إني أكون ضيعت فرصة حقيقية أكبر، وحتى مجرد احتمالية إن ممكن أكون ضيعت فرصة تستاهل كان هيفضل معذبني، لكن أنا دلوقت لما بابص ورايا ببقى راضية عن نفسي، وحاسة إني جربت وعملت اللي عليَّ، ومازقتش الحاجة قبل ما أعرف اللي فيها. ...

فيه أمل

صورة
اتفرجت مؤخراً على فيلم Beautiful Mind" " صحيح أنا شوفته كتير قبل كده، بس دي أول مرة أتأثر بيه ويلهمني  بالشكل ده. البطل كان عبقري في الرياضيات، وماكانش بيحب يحضر المحاضرات في الجامعة، وحاسس إنها تضيع وقت، وكان زملائه عمالين يتقدموا ويعملوا أبحاث وهو لسة ماوصلش لحاجة، وبيدور على فكرة عبقرية متميزة، وأستاذه قاله إنه لو ما أنجزش وعمل حاجة زي زمايله، مش هيكونله مركز في الجامعة،  وجه عليه وقت انهار  وأحبط من كتر ما بيبذل مجهود بس مش قادر يوصل للفكرة العبقرية اللي بيدور عليها. وفجأة جتله فكرة وهو بيتكلم مع زمايله، وفضل يشتغل عليها وقدمها فعلاً لأستاذه، اللي ذهل منها جداً لأنها بتناقض قانون رياضي بيستخدموه في الاقتصاد بقالهم 150 سنة، وده أهله إنه يكون دكتور في الجامعة، ليه مكتب وفريق عمل وبيقدم محاضرات، وفضل بيعمل ده لغاية ما اكتشفوا إنه بيعاني من الفصام وعنده هلاوس بصرية وسمعية، وساعتها شحنوه غصباً عنه للمستشفى. وللأسف البطل فضل طول حياته بيصارع مع المرض ده، بس برغم ده قدر في النهاية يحصُل على جائزة نوبل، وساعتها وقف وشكر مراته لأنها وقفت جنبه برغم صعوبة مرضه لغاية...

فن القرب والبعد

صورة
القرب فن مش كل الناس بتعرف تجيده، ففيه ناس بتقرب بغشومية بكل حماس وقوة، شبه القطر المجري في سرعته.  وفيه ناس بياخدوا وقت طويل جداً لغاية ما ينفتحوا، وبيقربوا بحذر شديد جداً، ودول شبه السلحفة. وفيه كمان ناس مابيعروفش يقربوا خالص، يمكن لأنهم خايفين من القرب أو الرفض، ودول بقى شبه الجثة الهامدة. وزي ما القرب فن، فالبعد كمان فن، بس للأسف فيه ناس كتير مش بيعرفوا يبعدوا، وبيفضلوا خانقين اللي قدامهم، أو حتى مكملين على جثثهم في علاقات مؤذية.  وفيه ناس أسهل حاجة بالنسبالهم إنهم يبعدوا، فتلاقيهم بسهولة قوي بيقلبوا الترابيزة وبيتقمصوا ويهربوا، أو حتى بيخافوا ويجروا. وفيه ناس كمان بيعرفوا يقربوا ويبعدوا باتزان، بحسب الظروف والتوقيت والموقف وحجم العلاقة، وبيعرفوا يكونوا متاحين لما يقدروا، أو ياخدوا لما يكونوا محتاجين للقرب، وأوقات تانية بيبعدوا عشان مايخنوقوش اللي قدامهم، أو عشان يحافظوا على كيانهم واستقلاليتهم. بس مش لازم نكون مستقرين في حتة واحدة، لكن ممكن نكون كمان بنتأرجح بين التطرفين، يعني مثلاً ممكن يكون حد بيقرب بزيادة، بس لما اللي قدامه بيتخنق ويزقه، أو بيتخض من القرب ال...

شيء متعب

صورة
شيء متعب لما أكون أنا أكتر حد رافضني شيء متعب لما أكون أنا اللي بجلدني شيء متعب لما تكون علاقتي بنفسي  أكتر علاقة بايظة ومنغصة عليا عيشتي شيء متعب لما أكون متدبس فيا لا أنا قادر أطيقني ولا حتى أبعد عني شيء متعب لما أكون أنا عدو نفسي وبدل ما أقف جنبي وأشجعني أكون أنا أول واحد يحبطني شيء متعب لما أقول عليا كلام سلبي أو ماقدرش أستقبل كلام إيجابي بيتقالي شيء متعب إني ألطشني ع الفاضي والمليان وأفضل أراجع كل حاجة اتقالت أو حصلت شيء متعب لما أكون مش عارف أهدى من كتر خوفي لحسن الناس ترفضني بس الحقيقة إن حتى قبولهم مش هيطمني طول ما أنا نفسي رافضني ومش قابلني. ماري منير  26/4/2015

الاتزان بين الأخذ والعطاء

صورة
ممكن نكون كلنا عندنا احتياجات غير مسددة من الطفولة، بس الفرق إن فيه ناس بقوا مش قادرين يستقبلوا أي تسديد لاحتياجاتهم لما كبروا، وفيه ناس بقوا بيستغلوا الآخرين عشان يسددوا الاحتياجات دي، زي ما فيه ناس كمان قدرت توصل للاتزان في تسديد احتياجهم بشكل صحي. والنوع الأول بيعيش حياة فقيرة قوي، لأن في المناطق اللي بيبقى عاجز فيها حياته بتوقف، ومش بيبقى قادر ياخد أي مساعدة، حتى لو اتعرضت عليه وجتله لحد عنده، وبيكون حساس قوي لده، وممكن يعتبر إن الاحتياج ده شيء مُذل، ولو أخد ممكن يحس بالذنب من كتر ما هو حاسس إنه مايستحقش، وممكن كمان يكون بيخاف ياخد لحسن يتطلب منه مقابل، أو إنه يتعود ياخد من شخص معين وفجأة مايبقاش موجود في حياته، أو مايكونش متاح لما يحتاجله. والنوع التاني بيبقى محصور قوي في نفسه ومش شايف غير احتياجه، والناس بيبقوا مجرد أداة أو وسيلة بيستخدمها عشان ياخد بس اللي هو عايزه. والنوع ده نفسه بينقسم لنوعين: نوع بياخد بس من غير ما يدي، وده اللي بيسموه الاعتمادي المُقَنع، ونوع تاني ممكن يكون بيدي بزيادة بهدف إنه ياخد ولو حتى شيء معنوي، أو عشان يضمن وجود الناس في حياته، وممكن كمان ي...

الصدمة

صورة
الصدمة بتحصل لما بنتعرض لأي خبرة أو إساءة ممكن تكون فوق طاقة احتمالنا، وبيبقى صعب علينا إننا نستوعبها أو نصدقها. حتى لو كان جوانا توقع أو شك قبلها، برضه لحظة مواجهة الحقيقة بتبقى صعبة قوي ومؤلمة لدرجة ممكن تخلينا نتعامل معاها بالإنكار، زي مثلاً لما بنفقد حد قريب قوي مننا، وخصوصاً لو فقدناه عن طريق الموت، بنبقى في الأول مش مستوعبين، حتى لو كان مريض قبلها وحالته متدهورة قوي، بس لما بيموت برضه الموضوع بيبقى مُصدم، وبيبقى صعب علينا نصدق ده، حتى لو عدى وقت ممكن نحس إنه مسافر أو لسة في المستشفى، وأكيد في يوم هيرجع ويبقى تاني موجود. وده مش بس بيحصل مع الفقد، لكن كمان لو اكتشفنا حقيقة شخص كان فارق معانا قوي، أو ليه وضع ومكانة كبيرة في عنيننا أو في المجتمع، وبتبقى الصدمة صعبة على قد توقعنا منه، وكمان على قد الفعل اللي هو عمله، وخصوصاً لو كان فعل مُشين، زي مثلاً إننا نكتشف إنه بيستغل الناس في تسديد احتياجاته المريضة وسلوكياته القهرية، فممكن يكون بيعلقهم عاطفياً، أو حتى يستغلوهم جنسياً ويدمرهم على كل المستويات. والصدمة كمان بتبقى أصعب لما نكون إحنا اللي اتعرضنا للإيذاء، وخصوصاً بقى لو...

التعافي من وجهة نظري

صورة
في بداية سكة التعافي ووعينا بنفسنا، بنبقى مولعين قوي بالمعلومات، وأي كلام بيساعدنا إننا نفهم مشاكلنا أكتر والأسباب اللي وراها، وبنبقى عاملين زي الأعمى اللي كان عايش طول عمره في الضلمة، وفجأة النور نور.. فشاف وأدرك حاجات لأول مرة في حياته.  بس الشوفان والوعي ده مش بيهَدينا، لكن بالعكس ممكن يخلينا بنسعى إننا نعرف ونفهم أكتر، لأننا لما بنشوف بنتزق إننا نلاقي حل، وكل تفكيرنا بينحصر في إزاي هنتخلص من العيوب والمشاكل اللي شوفناها، وممكن نبقى عاملين زي الغريق اللي عمال يتعلق بقشاية، فنسمع وندور ونقرا بنَهم، لأن عندنا أمل إننا نلاقي الحل، ولما مانلاقيش أي حلول، أو حتى نلاقي بس مانقدرش نعمل اللي المفروض يتعمل، بنبقى محبطين فترة، بس بعد شوية بنقوم تاني ونجري نسمع أو نقرا أكتر، وكإن المرة دي خلاص هنوصل للي بندور عليه، وممكن نفضل نضيع عمرنا كله وإحنا بنجري ورا سراب، وعندنا أمل إن المرة اللي جاية هتصيب، بس للأسف عمرنا ما هنلاقي الحل اللي بندور عليه! أنا عارفة إن ممكن تتخيلوا إن اللي بقوله ده نوع من التشاؤم، وممكن ناس تتساءل إنتي بتسوديها في وشنا ليه، وطبعاً ده مش قصدي ولا أكيد ده هدفي من...

الخوف هو العدو

صورة
أنا فضلت بتابع مسلسل "تحت السيطرة" لمدة شهر كامل على أساس إنه بيدور حوالين الإدمان، وبالذات الهيروين تحديداً. وبرغم إنه خلاني أحس بمعاناة المدمن وأسرته حتى بعد التبطيل، بس ماكانش فيه حاجة بتخص مشاكلي، لغاية ما "مريم" فاجئتني في أخر حلقة لما اتكلمت بتركيز أكتر عن خوفها، وساعتها بس حاسيت بالونس، لأني أدركت إنها بتصارع مع نفس المشكلة اللي عندي. أنا طول عمري بعاني بسبب الخوف، وعمري ما قدرت أتخلص منه. صحيح طريقة تعاملي معاه بتتحسن كل ما بشتغل عليه، لكن الخوف فضل ملازمني، وحتى لو ربنا قدرني إني أعمل الحاجة اللي خايفة منها، الخوف بيفقدني استمتاعي بيها، لأن الخوف مش بس ليه تأثير على مستوى الأفكار والمشاعر، لكن كمان ليه أعراض جسدية، والأعراض دي بتكون مؤلمة جداً، ولو الخوف زاد قوي ممكن كمان يؤدي للموت. والخوف ممكن يكون مُعجز جداً، لأن فيه حاجات كتير أنا مش بقدر أعملها بسبب خوفي، ولو حتى قدرت أعملها بعد صراع طويل، بيكون ده بطلوع الروح، في حين إن غيري ممكن يعملها بسهولة قوي، وده بيخليني أتحسر قوي على نفسي كل ما باحس إن الناس القريبين مني عايشين، وأنا مدفونة بالحيا.  ...